الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ المشاكلة ]

المشاكلة : ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا ، فالأول كقوله تعالى : تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك [ المائدة : 116 ] ، ومكروا ومكر الله [ آل عمران : 54 ] ، فإن إطلاق النفس والمكر في جانب الباري تعالى لمشاكلة ما معه .

وكذا قوله : وجزاء سيئة سيئة مثلها [ الشورى : 40 ] ؛ لأن الجزاء حق لا يوصف بأنه سيئة . فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه [ البقرة : 194 ] ، اليوم ننساكم كما نسيتم [ الجاثية : 34 ] ، فيسخرون منهم سخر الله منهم [ التوبة : 79 ] ، إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم [ البقرة : 14 ، 15 ] .

ومثال التقدير قوله تعالى : صبغة الله [ البقرة : 138 ] ؛ أي : تطهير الله ؛ لأن الإيمان يطهر النفوس ، والأصل فيه : أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ، ويقولون : إنه تطهير لهم ، فعبر عن الإيمان بصبغة الله للمشاكلة بهذه القرينة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث