الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ المطابقة ]

المطابقة : وتسمى الطباق : الجمع بين متضادين في الجملة .

وهو قسمان : حقيقي ومجازي : والثاني يسمى التكافؤ ، وكل منهما إما لفظي أو معنوي وإما طباق إيجاب أو سلب .

ومن أمثلة ذلك : فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا [ التوبة : 82 ] ، وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا [ النجم : 43 ، 44 ] ، [ ص: 181 ] لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم [ الحديد : 23 ] ، وتحسبهم أيقاظا وهم رقود [ الكهف : 18 ] .

ومن أمثلة المجازي : أومن كان ميتا فأحييناه [ الأنعام : 122 ] ؛ أي : ضالا فهديناه .

ومن أمثلة طباق السلب : تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك [ المائدة : 166 ] ، فلا تخشوا الناس واخشون [ المائدة : 44 ] .

ومن أمثلة المعنوي : إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون [ يس : 15 ، 16 ] ، معناه : ربنا يعلم إنا لصادقون . جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء [ البقرة : 22 ] ، قال أبو علي الفارسي : لما كان البناء رفعا للمبني قوبل بالفراش الذي هو على خلاف البناء .

ومنه نوع يسمى الطباق الخفي ، كقوله : مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا [ نوح : 25 ] ؛ لأن الغرق من صفات الماء ، فكأنه جمع بين الماء والنار .

قال ابن منقذ : وهي أخفى مطابقة في القرآن .

وقال ابن المعتز : من أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى : ولكم في القصاص حياة [ البقرة : 179 ] ؛ لأن معنى القصاص القتل ، فصار القتل سبب الحياة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث