الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 103 ] فصل قد سبق الكلام في الكي وحديث ابن عباس وجابر .

وعن عمران { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا } رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ، والترمذي وصححه وقال : فما أفلحنا ولا أنجحنا . وكذا رواه البيهقي بإسناد جيد من حديث يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن ثابت بن مطرف

. وعن عمران وعن جابر قالا { : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ، ثم كواه } رواه مسلم وعن جابر أيضا { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ في أكحله فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم بيده بمشقص ، ثم ورمت فحسمه الثانية } : حسمه أي كواه ليقطع دمه ، وأصل الحسم القطع ، ، والأكحل عرق في وسط الذراع يكثر فصده .

وعن أنس { أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن زرارة من الشوكة } رواه الترمذي وقال : حسن غريب وهذا الحديث إسناده ثقات الشوكة حمرة تعلو الوجه ، والجسد وعن أنس { أنه كوى من ذات الجنب ، والنبي صلى الله عليه وسلم حي } رواه البخاري وعن عائشة مرفوعا { مكان الكي التكميد ، ومكان العلاق السعوط ، ومكان النفخ اللدود } رواه أحمد .

قال في النهاية في حديث جبير بن مطعم { : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد سعيد بن العاص فكمده بخرقة } التكميد أن تسخن خرقة وتوضع على العضو الوجع ويتابع ذلك مرة بعد مرة ليسكن وتلك الخرقة تسمى الكمادة ، والكماد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث