الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يتعلق بما سبق في ذكر الحديث من المسائل وغير ذلك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 104 ] فصل ( يتعلق بما سبق في ذكر الحديث من المسائل وغير ذلك ) .

روى أبو داود ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن بشر ثنا يونس عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث ، } كلهم ثقات ورواه أحمد أيضا ، والترمذي وابن ماجه ، والبيهقي وفي لفظ بعضهم يعني السم أظنه أحمد وابن ماجه ولفظ الترمذي { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل دواء خبيث كالسم ونحوه } .

وروى سعيد ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن سفيان عن ابن مسعود في المسكر { أن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم } وذكره البخاري في صحيحه بصيغة الجزم .

ورواه أحمد مرفوعا من حديث ابن مخارق .

ورواه البيهقي من حديث حسان بن مخارق عن أم سلمة مرفوعا وعن وائل بن حجر { أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه عنها فقال : إنما أصنعها للدواء فقال : إنه ليس بدواء ولكنه داء } رواه مسلم وغيره

، وذكر أبو زكريا النووي رحمه الله أن الأصح عند أصحابهم الشافعية تحريم التداوي بالخمر ، وإنما حرم الشارع التداوي بالمحرمات ; لأنه لم يحرمه إلا لخبثه لا عقوبة .

وقد قال في بعض المحرمات : إنه داء فكيف يجوز أن يقال : إنه دواء ولا نفع فيه ؟ وإن كان أعقب البدن ، والروح ، والطبيعة ، والقلب خبثا وضررا أكثر مما حصل به من النفع ; ولأن ذلك وسيلة وذريعة إلى تعاطيه لغير التداوي وهو علة النهي عنه ، والذرائع معتبرة ، ولذلك نهى عن إمساك الخمر لتتخذ خلا ، ولأن منها ما تعافه النفس فلا تنبعث الطبيعة لمساعدته فيبقى كلا عليها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث