الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 102 ] الباب الحادي عشر

في دليل الخطاب

وهو مفهوم المخالفة ، وقد تقدمت حقيقته وأنواعه العشرة .

وهو حجة عند مالك وجماعة من أصحابه ، وأصحاب الشافعي .

وخالف في مفهوم الشرط القاضي أبو بكر من أصحابنا ، وأكثر المعتزلة .

وليس معنى ذلك أن المشروط لا يجب انتفاؤه عند انتفاء الشرط ، فإنه متفق عليه بل معناه أن هذا الانتفاء ليس مدلولا للفظ .

وخالف في مفهوم الصفة أبو حنيفة ، وابن سريج ، والقاضي ، وإمام الحرمين ، وجمهور المعتزلة ، ووافقنا الشافعي ، والأشعري ، وحكى الإمام أن مفهوم اللقب لم يقل به إلا الدقاق .

لنا : أن التخصيص لو لم يقتض سلب الحكم عن المسكوت عنه للزم الترجيح من غير مرجح ، وهو محال .

فرعان :

الأول : أن المفهوم متى خرج مخرج الغالب ، فليس بحجة إجماعا نحو قوله تعالى : ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) . ولذلك يرد على الشافعية في قوله عليه السلام : في سائمة الغنم الزكاة . أنه خرج مخرج الغالب ، فإن غالب أغنام الحجاز وغيرها السوم .

الثاني : أن التقييد بالصفة في جنس هل يقتضي نفي ذلك الحكم عن سائر الأجناس ، فيقتضي الحديث مثلا نفي وجوب الزكاة عن سائر الأنعام ، وغيرها ، أو لا يقتضي نفيه إلا عن ذلك الجنس خاصة ، وهو اختيار الإمام فخر الدين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث