الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 103 ] الباب الثاني عشر

في المجمل والمبين ، وفيه ستة فصول

الفصل الأول : في معنى ألفاظه .

فالمبين هو : اللفظ الدال بالوضع على معنى إما بالأصالة ، وإما بعد البيان .

والمجمل هو : الدائر بين احتمالين ، فصاعدا إما بسبب الوضع ، وهو المشترك ، أو من جهة العقل كالمتواطئ بالنسبة إلى جزئياته ، فكل مشترك مجمل ، وليس كل مجمل مشتركا .

وقد يكون اللفظ مبينا من وجه ، مجملا من وجه كقوله تعالى : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) . فإنه مبين في الحق مجمل في مقداره .

والمؤول هو : الاحتمال الخفي مع الظاهر مأخوذ من المآل إما لأنه يئول إلى الظهور بسبب الدليل العاضد ، أو لأن العقل يئول إلى فهمه بعد فهم الظاهر ، وهذا وصف له بما هو موصوف به في الوقت الحاضر ، فيكون حقيقة ، وفي الأول باعتبار ما يصير إليه ، وقد لا يقع ، فيكون مجازا مطلقا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث