الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في نتف الشعر وحفه وتخفيفه ووصله والوشم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 339 ] فصل ( في نتف الشعر وحفه وتخفيفه ووصله والوشم ) .

ويكره للرجل نتف شعر وجهه ولو بمنقاش ونحوه وحفه ، والتخفيف قال أحمد في الحف : أكرهه للرجال ، وللمرأة حلقه وحفه ، والتخفيف نص على الثلاثة وذكر ابن عبد البر أنه يكره لها حفه ، ويكره نتفه سواء كان لها زوج ، أو لم يكن قال أحمد أكره النتف وقال المروذي وكره يعني أحمد أن يؤخذ الشعر بمنقاش من الوجه وقال { لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتنمصات . }

وقطع غير واحد بالكراهة ، ومنصوص أحمد التحريم ، وهل تعد الكراهة رواية عنه ؟ مسألة خلاف فمن أثبت رواية في نقل الملك في أم الولد ، والمتعة ونحو ذلك فهنا مثله ، أو أولى وقطع في الشرح وغيره بأن نتف الشعر من الوجه لا يجوز .

ويكره لها وصل شعرها بشعر آخر ذكره في المستوعب ، والتلخيص وقدمه في الرعاية وعنه يحرم قطع به في الشرح وقدمه ابن تميم .

ولا بأس بالقرامل ونحوها زاد بعضهم لكن تركه أفضل ، وعنه هي كالوصل بالشعر قال المروذي سألت أبا عبد الله عن المرأة تصل رأسها بقرامل فكرهه وقال له أيضا فالمرأة الكبيرة تصل رأسها بقرامل ؟ فلم يرخص لها ، ويباح ما تشد به شعرها للحاجة .

ويكره غرز جلدها بإبرة وحشوه كحلا وتحسين أسنانها وتفليجها وتحديدها ، وذكر في الشرح وغيره أنه يحرم وهو أولى . وروى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لعن الله الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة ، والمتنمصة والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله } .

وروى أيضا أن معاوية رضي الله عنه [ ص: 340 ] تناول قصة من شعر وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول : { إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم } وروى أحمد عن جابر قال { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئا } قال صاحب المغني ، والظاهر إنما المحرم وصل الشعر بالشعر لما فيه من التدليس واستعمال الشعر المختلف في نجاسته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث