الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) في الأنوار شرط دعوى الشفعة تحديد الشفيع الشقص وتقدير الثمن وطلبها واعتمده الغزي [ ص: 66 ] وأطال فيه غافلا عما قاله هنا عن ابن الصلاح من أنه لا يلزمه بيان مقدار سهمه كذا قاله بعضهم موهما التناقض وليس كذلك بل الأول في تحديد الشقص المأخوذ فلا بد منه ؛ لأنه المدعى به والثاني في حصة الشفيع فلا يحتاج لتحديدها ؛ لأنه غير المدعى به ، وإن توقف الأخذ على العلم به في بعض الصور وحاصل عبارة الغزي أنه يدعي بحضرة المشتري أني أستحق أخذ ما اشتراه هذا وهو كذا من أرض كذا بثمن كذا حالا من فلان قبضه منه وأني حال علمي بذلك أشهد على أني طالب للشفعة فيه وبادرت للمشتري وطلبت منه تسليم الشقص وقبض الثمن فإن صدقه المشتري أو أنكر الشراء فأثبته وثمنه الشفيع سلم الثمن له وتسلم منه الشقص ، وإن أنكر شركة الشفيع حلف أنه لا يعلمها وعلى الشفيع إثباتها ، وإن ادعى جهل الثمن ولم يثبت علمه ، ولو ببينة سقطت شفعته وتنظير الغزي فيه بأنه بمنزلة الداخل مردود بأن إقامة الداخل لها لإثبات الملك وهو ثابت فلم يحتج إليها وهنا للدفع وهو محتاج إليه

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله قبضه منه ) أي حاجة إليه مع جواز الأخذ من البائع كما تقدم عن الروض ( قوله وتنظير الغزي فيه إلخ ) عبارة الغزي ، وإن اعترف أي المشتري بالشراء والملك للمدعي لكن قال كان الثمن مجهولا فإن صدقه الشفيع سقطت شفعته فإن أنكر الشفيع ذلك وأقام المشتري بينة بأنه اشتراه بثمن مجهول هو صبرة طعام أو جوهرة مجهولة القيمة مثلا سقطت شفعته وفي سماع بينة المشتري نظر ؛ لأنه بمنزلة الداخل فينبغي أن لا تسمع بينته ويحلف أن الثمن مجهول ا هـ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث