الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ما يجب من الكف عن مساوي الناس وما ورد في حقوق الطريق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 376 ] فصل ( ما يجب من الكف عن مساوي الناس وما ورد في حقوق الطريق ) .

يستحب الكف عن مساوئ الناس وعيوبهم كذا قالوا : والأولى يجب زاد في الرعاية التي يسترونها وعما يبدو منهم غفلة ، أو غلبة من كشف عورة ، أو خروج ريح ، أو صوت ونحو ذلك . فإن كان ذلك في جماعة فالأولى للسامع أن يظهر طرشا أو غفلة ، أو نوما ، أو يتوضأ هو وغيره سترا لذلك .

ويكره الجلوس على الطرقات للحديث ونحوه لما فيه من التعرض للفتن ، والأذى وفي الصحيحين أو أحدهما عنه عليه الصلاة والسلام { اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا إنما قعدنا لغير ما بأس قعدنا نتذاكر ونتحدث قال أما لا فأدوا الطريق حقه قالوا : وما حقها قال : غضوا البصر ، وردوا السلام ، وحسنوا الكلام } .

وفي رواية { غض البصر ، وكف الأذى ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر } وفي لفظ لأبي داود { وإرشاد السبيل } .

وفي لفظ له أيضا { وتغيثوا الملهوف وتهدوا الضال } وروى أحمد ، والترمذي معنى ذلك ، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال { خير المجالس أوسعها } وقد رواه أبو داود في هذا الباب .

وفي الفنون أما الطريق الواسع فالمروءة ، والنزاهة اجتناب الجلوس فيه فإن [ ص: 377 ] جلس كان عليه أن يؤدي حق الطريق ، غض البصر ، وإرشاد الضال ورد السلام وجمع اللقطة للتعريف ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومن جلس ولم يعط الطريق حقها فقد استهدف لأذية الناس قال وهذه الحقوق رأيتها في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث