الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان حكم منفعة الشارع وغيرها من المنافع المشتركة

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في بيان حكم منفعة الشارع وغيرها من المنافع المشتركة

( منفعة الشارع ) الأصلية ( المرور ) فيه لأنه وضع له ( ويجوز الجلوس ) والوقوف ( به ) ولو لذمي ( لاستراحة ومعاملة ونحوهما ) كانتظار ( إذا لم يضيق على المارة ) لخبر { لا ضرر ولا ضرار في الإسلام } وصح النهي عن الجلوس فيه لنحو حديث { إلا أن يعطيه حقه من غض بصر وكف أذى وأمر بمعروف }

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في بيان حكم منفعة الشارع إلخ ) ( قوله الأصلية ) فيه دفع إشكال الحصر المتبادر من العبارة وقرينة التقييد قوله : في المتن ويجوز إلخ فهو مقابل الأصلية ( قوله : والوقوف ) نعم في الشامل أن للإمام مطالبة الواقف بقضاء حاجته والانصراف وهو متجه إن تولد من وقوفه ضرر ولو على ندر شرح م ر



حاشية الشرواني

( فصل في بيان المنافع المشتركة )

( قوله : الأصلية ) إلى قوله وسيأتي في النهاية والمغني ( قوله : الأصلية ) فيه دفع إشكال الحصر المتبادر من العبارة وقرينة التقييد قوله : ويجوز إلخ فهو مقابل الأصلية . ا هـ . سم عبارة المغني والنهاية وتقدمت هذه المسألة أي مسألة المرور في الصلح وذكرت هنا توطئة لما بعدها وخرج بالأصلية المنفعة بطريق التبع المشار إليها بقوله ويجوز الجلوس إلخ . ا هـ . قول المتن ( ويجوز الجلوس به ) أي ولو في وسطه . ا هـ . مغني زاد النهاية وإن تقادم العهد . ا هـ . أي وإن طال زمن الجلوس رشيدي ( قوله : والوقوف به ) نعم في الشامل أن للإمام مطالبة الواقف بقضاء حاجته والانصراف وهو متجه إن تولد من وقوفه ضرر ولو على ندرة نهاية ومغني قال ع ش قول : م ر إن للإمام مطالبة الواقف إلخ قضيته عدم جوازه للآحاد وينبغي أن محله إذا ترتب عليه فتنة وإلا جاز .

ثم قوله : للإمام يشعر بالجواز فقط ولعله غير مراد فإن ما اقتضته المصلحة يكون واجبا على الإمام ويمكن الجواب بأن ما أشعر به من الجواز جواز بعد منع وهو لا ينافي الوجوب وينبغي أنه إذا توقف ذلك على نصب جماعة يذبون ذلك وجب لأنه من المصالح العامة وينبغي أيضا أن مثله الجالس بالأولى ( فرع )

وقع السؤال عما يقع بمصرنا كثيرا من المناداة من جانب السلطان بقطع الطرقات القدر الفلاني والجواب أن الظاهر الجواز بل الوجوب حيث ترتب عليه مصلحة وأن الظاهر أن الوجوب على الإمام فيجب عليه صرف أجرة ذلك من أموال بيت المال ، فإن لم يتيسر ذلك لظلم متوليه فعلى مياسير المسلمين ، وأما ما يقع الآن من إكراه كل شخص من سكان الدكاكين على فعل ذلك فهو ظلم محض ومع ذلك لا رجوع له على مالك الدكان بما غرمه إذا كان مستأجرا لها ؛ لأن الظالم له الآخذ منه والمظلوم لا يرجع على غير ظالمه وإذا ترتب على فعله ضرر كعثور المارة بما فعله من حفر الأرض لا ضمان عليه ولا على من أمره بمعاونته بأجرة أو بدونها ؛ لأن هذا الفعل جائز بل قد يجب وإن حصل الظلم بإكراه أرباب الدكاكين على دفع الدراهم . ا هـ . كلام ع ش ( قوله : كانتظار ) أي انتظار رفيق وسؤال نهاية ومغني ( قوله : لخبر لا ضرر ) أي جائز ا هـ ع ش ( قوله : فيه ) أي الطريق وكذا ضمير حقه ( قوله : لنحو حديث ) متعلق بالجلوس



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث