الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في أحكام الوقف المعنوية

( الأظهر أن الملك في رقبة الموقوف ) على معين ( أو جهة ينتقل إلى الله تعالى أي : ) تفسير لمعنى الانتقال إليه تعالى وإلا فجميع الموجودات ملك له في جميع الحالات بطريق الحقيقة وغيره إن سمي مالكا فإنما هو بطريق التوسع ( ينفك عن اختصاص الآدميين ) [ ص: 273 ] كالعتق وإنما يثبت بشاهد ويمين دون بقية حقوق الله تعالى ؛ لأن المقصود ريعه وهو حق آدمي وظاهر إطلاقهم ثبوته بالشاهد واليمين ، واختلافهم في الثابت بالاستفاضة هل تثبت بها شروطه أو ثبوت شروطه أيضا في الأول ، وقد يفرق بأنه أقوى من الاستفاضة وإن كان في كل خلاف ( فلا يكون للواقف ) وفي قول يملكه ؛ لأنه إنما أزال ملكه عن فوائده ( ولا للموقوف عليه ) وقيل يملكه كالصدقة ، والخلاف فيما يقصد به تملك ريعه بخلاف ما هو تحرير نص كالمسجد ، والمقبرة وكذا الربط ، والمدارس ولو شغل المسجد بأمتعة وجبت الأجرة له وافتاء ابن رزين بأنها لمصالح المسلمين ضعيف كما مر

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في أحكام الوقف المعنوية ) ( قوله : في المتن أي ينفك عن اختصاص الآدميين ) أي اختصاص [ ص: 273 ] الآدمي عن غيره من الخلق ( قوله : في الثابت ) أي : في الوقف الثابت ( قوله : والخلاف فيما إلخ ) كذا شرح م ر .



حاشية الشرواني

( فصل في أحكام الوقف المعنوية ) ( قوله : في أحكام الوقف ) إلى قوله وظاهر إطلاقهم في النهاية ، والمغني ( قوله : لمعنى الانتقال ) أي : للمراد به ( قوله بطريق التوسع ) أي : والمالك الحقيقي هو الله تعالى لكنه لما أذن في التصرف فيه لمن هو في يده بالطريق الشرعي رتب عليه أحكاما خاصة كالقطع بسرقته ووجوب رده على من غصب منه إلى غير ذلك من الأحكام ا هـ ع ش

( قوله : عن اختصاص الآدميين ) أي : اختصاص [ ص: 273 ] الآدمي عن غيره من الخلق ا هـ سم أي : فلا يرد أنه تعالى كان متصرفا فيه قبل وقفه أيضا فالاختصاص في كلام المصنف المراد به الإضافي ( قوله : وإنما ثبت إلخ ) أي : الوقف هذا ظاهر إن كان الموقوف عليه معينا ، أما إن كان جهة عامة ، أو نحو مسجد ففي الثبوت بما ذكر نظر ؛ لأن الجهة لا يتأتى الحلف منها ، والناظر في حلفه إثبات الحق لغيره ا هـ ع ش ( قوله : دون بقية حقوق الله تعالى ) فإنها لا تثبت إلا بشاهدين ا هـ مغني ( قوله ؛ لأن المقصود ) أي بالثبوت ا هـ مغني ( قوله : وظاهر إطلاقهم ) مبتدأ خبره ثبوت شروطه و ( قوله : ثبوته ) مفعول إطلاقهم و ( قوله واختلافهم ) عطف على إطلاقهم ( قوله : في الثابت ) أي : في الوقف الثابت ( قوله : في الأول ) أي : بشاهد ويمين ففي بمعنى الباء ( قوله : بأنه ) أي : الأول ( قوله : وفي قول ) إلى قوله ولو شغل في المغني وإلى قول المتن ويملك الأجرة في النهاية إلا قوله ومر إلى وإنما لم تمتنع ( قوله : تحرير نص ) تركيب وصفي

( قوله : وكذا الربط ، والمدارس ) أي : فالملك فيها لله تعالى قطعا ( قوله : وجبت الأجرة له ) أي : للمسجد وتصرف على مصالحه ا هـ ع ش ( قوله : كما مر ) أي : في كتاب الغصب وفي شرح وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفة إلخ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث