الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإقرار بالاقتضاء

باب الإقرار بالاقتضاء

( قال رحمه الله ) : وإذا أقر الرجل أنه اقتضى من رجل ألف درهم كانت له عليه وقبضها ، فقال فلان : أخذت مني هذا المال ، ولم يكن لك علي شيء فرده علي فإنه يجبر على أن يرد المال بعد أن يحلف أنه ما كان له عليه شيء . وروى أبو يوسف رحمه الله عن ابن أبي ليلى رحمه الله أنه لا شيء على المقر ووجهه أنه ما أقر بشيء على نفسه لغيره وإنما أقر بوصول حقه إليه ، وذلك غير ملزم إياه شيئا وكنا نقول الاقتضاء عبارة عن قبض مال مضمون من ملك الغير ; لأن المقتضي يستوفي من مال المديون مثل ماله عليه فيصير قصاصا بدينه والقبض المضمون من ملك الغير سبب لوجوب الضمان عليه ، وقد أقر به ، ثم ادعى لنفسه دينا على صاحبه ولا يثبت الدين له على صاحبه بدعواه ، ولكن يتوجه اليمين ، فإذا جانب لزمه رد المقبوض . وكذلك لو أقر أنه قبض من فلان ألف درهم كانت وديعة له عنده أو هبة وهبها له ، فقال : بل هي مالي [ ص: 109 ] قبضته مني فعليه أن يرده لإقراره بقبض المال من يد الغير ، وعلى اليد ما أخذت حتى ترد ، ولم يثبت ما ادعى من الحق فيه لنفسه فعليه أن يرده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث