الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل وإن مات المستحق ) للقسامة ( انتقل إلى وارثه ما عليه من الأيمان على حسب مواريثهم ) كالمال ( ويجبر الكسر فيما عليهم ) أي ورثة المستحق ( كما يجبر في حق ورثة القتيل ) لعدم تبعيض اليمين ( فإن مات بعضهم ) أي بعض ورثة المستحق ( قسم نصيبه من الأيمان بين ورثته ) على حسب مواريثهم لقيامهم مقامه ( فلو كان للقتيل ثلاثة بنين فعلى كل واحد ) منهم ( سبعة عشر ) لما سبق ( فإن مات أحدهم ) أي البنين ( قبل أن يقسم ) أي يحلف ما عليه ( وخلف ثلاثة بنين ) أيضا ثم مات ( قسمت أيمانهم بينهم ) أي بين بنيه ( كل واحد ستة أيمان ) [ ص: 76 ] جبرا للكسر .

( فإن كان موته ) أي الابن ( بعد شروعه في الأيمان فحلف ) الابن ( بعضها استأنفها ورثته ولا يبنون على أيمانه لأن الخمسين جرت مجرى اليمين الواحدة ) فلا تتبعض ( وإن جن ) من توجهت عليه القسامة ( في أثنائها ) أي الأيمان ( ثم أفاق أو تشاغل عنه الحاكم في أثنائها تمم ) الأيمان وبنى على ما تقدم ( ولم يستأنف ) الأيمان ( لأن الأيمان لا تبطل بالتفريق ) لعدم اعتبار الموالاة فيها ( وكذا إن عزل الحاكم في أثنائها ) أي الأيمان ( أتمها ) أي الأيمان ( عند ) الحاكم ( الثاني فلا يشترط ) في القسامة ( أن تكون ) الأيمان ( في مجلس واحد ) لظاهر الخبر ( وكذا لو سأله ) الحالف ( الحاكم في أثنائها ) أي الأيمان ( إنظاره فأنظره ) ثم أراد إتمامها فإنه يبنى على ما سبق لما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث