الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                10212 ( وقد أخبرنا ) أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، ثنا الحاكم أبو أحمد الحافظ ، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله المعدل بحلب ، ثنا إبراهيم ، يعني ابن سعيد الجوهري ، ثنا حسين ، يعني بن محمد المروروذي ، ثنا شيبان عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : إذا تبايع الرجلان فهما بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار . وكان عمر أو ابن عمر ينادي البيع صفقة أو خيار . ( وروي ) عن مطرف بن طريف تارة عن الشعبي عن عمر ، وتارة عن عطاء بن أبي رباح عن عمر - رضي الله عنه - البيع صفقة أو خيار ، وكلاهما مع الأول ضعيف لانقطاع ذلك ، فإن صح فالمراد به - والله أعلم - بيع شرط فيه قطع الخيار ، فلا يكون لهما بعد الصفقة خيار وبيع لم يشترط فيه قطع الخيار ، فهما بالخيار ما لم يتفرقا ، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تضعيف الأثر عن عمر وإن البيع لا يجوز فيه شرط قطع الخيار ، وإن المراد ببيع الخيار إما التخيير بعد البيع أو بيع شرط فيه خيار ثلاثة أيام ، فلا ينقطع خيارهما بالتفرق لمكان الشرط ، والصحيح أنه أراد به - والله أعلم - التخيير بعد البيع ، إلا أن نافعا ربما عبر عنه ببيع الخيار وربما فسره . والذي يبين ذلك .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية