الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                9694 ( أخبرنا ) أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه قالا : أنبأ علي بن عمر الحافظ ، ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه أنه قال : خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية ، فأحرم أصحابي ولم أحرم ، فرأيت حمارا فحملت عليه فاصطدته ، فذكرت شأنه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكرت أني لم أكن أحرمت ، وأني إنما اصطدته لك ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فأكلوا ، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له . قال علي : قال لنا أبو بكر : قوله : اصطدته لك ، وقوله : ولم يأكل منه لا أعلم أحدا ذكر في هذا الحديث عن معمر ، وهو موافق لما روي عن عثمان .

                                                                                                                                                ( وأخبرنا ) أبو بكر بن الحارث ، أنبأ أبو الشيخ الأصبهاني ، ثنا عبدان ، ثنا حسين بن مهدي ، ثنا عبد الرزاق ، فذكره بنحوه . قال الشيخ : هذه لفظة غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه .

                                                                                                                                                وقد روينا عن أبي حازم بن دينار ، عن عبد الله بن أبي قتادة في هذا الحديث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل منها ، وتلك الرواية أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما دون رواية معمر ، وإن كان الإسنادان صحيحين ، والله أعلم .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية