[ 5391 ] وقال : ثنا عبد بن حميد ، أبنا يزيد بن هارون سالم بن عبيد ، عن عن [ ص: 82 ] أبي عبد الله، أنه سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى - رضي الله عنهما - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ابن عباس فلما سمع ذلك عبد الله بن قيس الأنصاري بكى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عبد الله بن قيس، لم تبكي ؟ قال: من كلمتك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبشر فإنك في الجنة - قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا فغزا فقتل فيهم شهيدا - فأعادها ثلاث مرات، فقال رجل من الأنصار: يا نبي الله إني أحب الجمال بحمل سيفي وبغسل ثيابي من الدرن، وبحسن الشراك والنعال فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس ذاك أعني، إنما الكبر من سفه عن الحق، وغمص الناس. فقال: يا نبي الله، وما السفه عن الحق وغمص الناس؟ فقال: السفه عن الحق: أن يكون لك على رجل مال فينكر ذلك، ويزعم أن ليس عليه شيء، فيأمره رجل بتقوى الله فيقول: اتق الله. يعني فيقول: لئن لم أتق الله حتى تأمرني لقد هلكت. فذلك الذي سفه عن الحق. وسأله عن غمص الناس، فقال: هو الذي يجيء شامخا بأنفه، وإذا رأى ضعفاء الناس وفقراءهم لم يسلم عليهم ولم يجلس إليهم محقرة لهم، فذلك الذي يغمص الناس. فقال عند ذلك النبي صلى الله عليه وسلم : من رقع ثوبه وخصف النعل وركب الحمار وعاد المملوك إذا مرض وحلب الشاة فقد برئ من العظمة ". ما على الأرض رجل يموت وفي قلبه من الكبر مثقال حبة من خردل إلا جعله الله في النار.
ورواه ، وقال: احتجا برواته. الحاكم
وله شاهد من حديث رواه عبد الله بن مسعود في صحيحه مسلم وأبو داود في الجامع والترمذي . وابن ماجه
وقد رواه فقال: "ولكن الكبر، من بطر الحق وازدرى الناس " وقال: احتجا برواته. الحاكم
قوله: "بطر الحق " - بفتح الباء الموحدة، والطاء المهملة جميعا - هو دفعه ورده "وغمط الناس " - بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة - هو احتقارهم وازدراؤهم، وكذلك غمصهم بالصاد المهملة. [ ص: 83 ]