الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه ، وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم .

وهذا يتفرع على قولنا في الطاعات إنها إيمان ، وهو أنها إذا كانت إيمانا كان تكاملها تكامل الإيمان ، وتناقصها تناقص الإيمان ، وكان المؤمنون متفاضلين في إيمانهم كما هم يتفاضلون في أعمالهم ، وحرم أن يقول قائل : إيماني وإيمان الملائكة والنبيين صلوات الله عليهم أجمعين واحد قال الله عز وجل : ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) .

وقال : ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ) .

وقال : ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا ، فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون ) .

وقال : ( ويزداد الذين آمنوا إيمانا ) فثبت بهذه الآيات أن الإيمان قابل للزيادة ، وإذا كان قابلا للزيادة فعدمت الزيادة كان عدمها نقصانا على ما مضى بيانه ، ودلت السنة على مثل ما دل عليه الكتاب " . [ ص: 128 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية