nindex.php?page=treesubj&link=28665شروط شهادة أن لا إله إلا الله وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقا وردت فإنه لم ينتفع قائلها
بالنطق إلا حيث يستكملها
( وبشروط سبعة ) متعلق بقيدت ( قد قيدت ) أي قيد بها انتفاع قائلها بها في الدنيا والآخرة من الدخول في الإسلام والفوز بالجنة والنجاة من النار . وفي نصوص الوحي من الكتاب والسنة ( حقا وردت ) صريحة صحيحة ( فإنه ) أي الشأن وذلك علة تقييدها بهذه الشروط السبعة ( لم ينتفع قائلها ) أي قائل لا إله إلا الله ( بالنطق ) أي بنطقه بها مجردا ( إلا حيث يستكملها ) أي هذه الشروط السبعة ، ومعنى استكمالها اجتماعها في العبد والتزامه إياها بدون مناقضة منه لشيء منها ، وليس المراد من ذلك عد ألفاظها وحفظها فكم من عامي اجتمعت فيه والتزمها ولو قيل له أعددها لم يحسن ذلك . وكم حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم وتراه يقع كثيرا فيما يناقضها ، والتوفيق بيد الله ، والله المستعان .
والعلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما أقول
[ ص: 419 ] والصدق والإخلاص والمحبه وفقك الله لما أحبه
.
هذا تفصيل الشروط السبعة السابق ذكرها التي قيدت بها هذه الشهادة ، فأصغ سمعك وأحضر قلبك لإملاء أدلتها وتفهمها وتعلقها ، ثم اعمل على وفق ذلك تفز بسعادة الدنيا والآخرة إن شاء الله عز وجل ، كما وعد الله تعالى ذلك إنه لا يخلف الميعاد :
الأول ( العلم ) بمعناها المراد منها نفيا وإثباتا المنافي للجهل بذلك ، قال الله عز وجل : (
nindex.php?page=tafseer&surano=47&ayano=19فاعلم أنه لا إله إلا الله ) ( محمد : 19 ) وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=43&ayano=86إلا من شهد بالحق ) ( الزخرف : 86 ) أي بلا إله إلا الله . (
nindex.php?page=tafseer&surano=43&ayano=86وهم يعلمون ) بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم . وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=18شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ( آل عمران : 18 ) وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=9قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ) ( الزمر : 9 ) وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=28إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ( فاطر : 28 ) وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=43وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) ( العنكبوت : 43 ) وفي الصحيح عن
عثمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=1024435من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة " .
nindex.php?page=treesubj&link=28665شُرُوطُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ وَفِي نُصُوصِ الْوَحْيِ حَقًّا وَرَدَتْ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ قَائِلُهَا
بِالنُّطْقِ إِلَّا حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
( وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِقُيِّدَتْ ( قَدْ قُيِّدَتْ ) أَيْ قُيِّدَ بِهَا انْتِفَاعُ قَائِلِهَا بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنَ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ . وَفِي نُصُوصِ الْوَحْيِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( حَقًّا وَرَدَتْ ) صَرِيحَةً صَحِيحَةً ( فَإِنَّهُ ) أَيِ الشَّأْنَ وَذَلِكَ عِلَّةُ تَقْيِيدِهَا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ ( لَمْ يَنْتَفِعْ قَائِلُهَا ) أَيْ قَائِلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ( بِالنُّطْقِ ) أَيْ بِنُطْقِهِ بِهَا مُجَرَّدًا ( إِلَّا حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا ) أَيْ هَذِهِ الشُّرُوطَ السَّبْعَةَ ، وَمَعْنَى اسْتِكْمَالِهَا اجْتِمَاعُهَا فِي الْعَبْدِ وَالْتِزَامُهُ إِيَّاهَا بِدُونِ مُنَاقَضَةٍ مِنْهُ لِشَيْءٍ مِنْهَا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ عَدَّ أَلْفَاظِهَا وَحِفْظَهَا فَكَمْ مِنْ عَامِّيٍّ اجْتَمَعَتْ فِيهِ وَالْتَزَمَهَا وَلَوْ قِيلَ لَهُ أُعْدُدْهَا لَمْ يُحْسِنْ ذَلِكَ . وَكَمْ حَافِظٍ لِأَلْفَاظِهَا يَجْرِي فِيهَا كَالسَّهْمِ وَتَرَاهُ يَقَعُ كَثِيرًا فِيمَا يُنَاقِضُهَا ، وَالتَّوْفِيقُ بِيَدِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .
وَالْعِلْمُ وَالْيَقِينُ وَالْقَبُولُ وَالِانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أَقُولُ
[ ص: 419 ] وَالصِّدْقُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْمَحَبَّهْ وَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَا أَحَبَّهْ
.
هَذَا تَفْصِيلُ الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ السَّابِقِ ذِكْرُهَا الَّتِي قُيِّدَتْ بِهَا هَذِهِ الشَّهَادَةُ ، فَأَصْغِ سَمْعَكَ وَأَحْضِرْ قَلْبَكَ لِإِمْلَاءِ أَدِلَّتِهَا وَتَفَهُّمِهَا وَتَعَلُّقِهَا ، ثُمَّ اعْمَلْ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ تَفُزْ بِسَعَادَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، كَمَا وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ :
الْأَوَّلُ ( الْعِلْمُ ) بِمَعْنَاهَا الْمُرَادِ مِنْهَا نَفْيًا وَإِثْبَاتًا الْمُنَافِي لِلْجَهْلِ بِذَلِكَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=47&ayano=19فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ( مُحَمَّدٍ : 19 ) وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=43&ayano=86إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ ) ( الزُّخْرُفِ : 86 ) أَيْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . (
nindex.php?page=tafseer&surano=43&ayano=86وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) بِقُلُوبِهِمْ مَعْنَى مَا نَطَقُوا بِهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ . وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=18شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( آلِ عِمْرَانَ : 18 ) وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=9قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) ( الزُّمَرِ : 9 ) وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=28إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) ( فَاطِرٍ : 28 ) وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=43وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ) ( الْعَنْكَبُوتِ : 43 ) وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ
عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=1024435مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ " .