الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( فإن شهدا أنه قذف فلانة وقذفهما لم تقبل شهادتهما ) عليه ( لاعترافهما بعدوانه ) لادعائهما أنه قذفهما ( وإن أبرأه ) من القذف ( وزالت العداوة ثم شهدا عليه بذلك ) أي بقذف زوجته ( لم تقبل ) شهادتهما عليه ( بعد ردها ) للتهمة ( وإن ادعيا أنه قذفهما ثم زالت العداوة ثم شهدا عليه بقذف زوجته قبلت شهادتهما ) ، لأنهما لم يردا في هذه الشهادة ( ولو شهد أنه قذف امرأته ثم ادعيا أنه قذفهما ، فإن أضافا دعواهما إلى ما قبل شهادتهما بطلت ) شهادتهما لاعترافهما بالعداوة حينها ( وإن لم يضيفاها وكان ذلك ) أي دعواهما قذفهما ( قبل الحكم بشهادتهما لم يحكم بها ) أي بشهادتهما للتهمة و ( لا ) يمنع الحكم إن كانت دعواهما ( بعده ) أي بعد حكم الحاكم ، لأنه قد تم فلا يتغير بما حدث من العداوة ( وإن شهدا أنه قذف امرأته وأمهما لم تقبل شهادتهما ) لأنها لا تتبعض ، فإذا ردت لأمهما لزم ردها لامرأته ( وإن شهدا على أبيهما أنه قذف ضرة أمهما قبلت ) شهادتهما ، لأنها شهادة لأبيهما ( وإن شهدا ) على أبيهما ( بطلاق الضرة فوجهان ) أصحهما تقبل كما يأتي في موانع الشهادة لأنها شهادة على الأب .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية