الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( nindex.php?page=treesubj&link=9149_9280_8090ومن قتل رجلا وهما من عسكر أهل البغي ثم ظهر عليهم فليس عليهم شيء ) ; لأنه لا ولاية لإمام [ ص: 106 ] العدل حين القتل فلم ينعقد موجبا كالقتل في دار الحرب .
( قوله : ومن قتل رجلا إلى آخره ) يعني إذا [ ص: 106 ] nindex.php?page=treesubj&link=9149_9280_8090كان رجلان من أهل البغي قتل أحدهما الآخر لا يجب على القاتل دية ، ولا قصاص إذا ظهرنا عليهم ; لأنه قتل نفسا يباح قتلها ; ألا ترى أن العادل إذا قتله لا يجب عليه شيء فلما كان مباح القتل لم يجب به شيء ; ولأن القصاص لا يستوفى إلا بالولاية وهي بالمنعة ولا ولاية لإمامنا عليهم فلا يجب شيء وصار ( كالقتل في دار الحرب ) وعند الأئمة الثلاثة يقتل به ; لأن عندهم كل موضع تجب فيه العبادات في أوقاتها فهو كدار العدل وتقدم الكلام فيه .