الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3407 وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَزِيدُ: مِنَ الصَّلَاةِ صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ. عمدة القاري هُوَ بِإِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ، وَشَيْخُ الزُّهْرِيِّ هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ الضَّرِيرُ، وَيُقَالُ لَهُ: رَاهِبُ قُرَيْشٍ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ أَبُو بَكْرٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا تَابِعِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَنْدَهْ فِي الصَّحَابَةِ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ الَّذِي وَلِيَ الْكُوفَةَ مَذْكُورٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ، وَنَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُرْوَةَ الْكِنَانِيُّ الدِّيلِيُّ وَهُوَ مِنْ مَسْلَمَةِ الْفَتْحِ عَاشَ إِلَى خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ جَاوَزَ الْمِائَةَ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ خَالُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعٍ الرَّاوِي عَنْهُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، وَالْحَسَنِ الْحُلْوَانِيِّ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ. قَوْلُهُ: " مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا " أَشَارَ بِهِ إِلَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. قَوْلُهُ: " إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ " أَيْ: شَيْخَ الزُّهْرِيِّ. قَوْلُهُ: " يَزِيدُ: مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى آخِرِهِ " قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ زَادَهُ مُرْسَلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعٍ. قَوْلُهُ: " مِنَ الصَّلَاةِ " الْمُرَادُ بِهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ. قَوْلُهُ: " أَهْلَهُ وَمَالَهُ " بِالنَّصْبِ فِيهِمَا وَهُوَ مِنْ وَتَرَهُ حَقَّهُ أَيْ: نَقَصَهُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية