الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3594 (وقال معمر، عن ثابت، عن أنس أن أسيد بن حضير ورجلا من الأنصار، وقال حماد: [ ص: 270 ] أخبرنا ثابت، عن أنس كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند النبي -صلى الله عليه وسلم-)

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  تعليق معمر بن راشد وصله عبد الرزاق في (مصنفه) عنه، ومن طريقة الإسماعيلي بلفظ: أن أسيد بن حضير ورجلا من الأنصار تحدثا عند رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - حتى ذهب من الليل ساعة في ليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا وبيد كل منهما عصا فأضاءت عصا أحدهما حتى مشيا في ضوئها، حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الآخر، فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله، وتعليق حماد بن سلمة وصله أحمد والحاكم في (المستدرك) بلفظ: أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في ليلة ظلماء حندس، فلما خرجا أضاءت عصا أحدهما فمشيا في ضوئها، فلما افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الآخر، ووجه النظر الذي نبهنا عليه هو أن حديث الباب ساكت عن تعيين الرجلين وتعيينهما بالمعلقين غير جازم بذلك لاحتمال كون الرجلين غير أسيد بن حضير وعباد بن بشر، والذي اتفق للرجلين المذكورين اتفق أيضا لأسيد وعباد، وقال هذا القائل المذكور أيضا: إن البخاري جزم به في الترجمة، وأشار إلى حديثهما، وفيه أيضا نظر لاحتمال تعدد الاحتمال لتعدد أصحاب القضية كما ذكرنا.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية