الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3486 185 - حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر. زاد زكرياء بن أبي زائدة، عن سعد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يروي عن أبيه سعد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه، ومضى هذا في باب ما ذكر عن بني إسرائيل فإنه أخرجه هناك عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة... إلى آخره، وأصحاب إبراهيم بن سعد كلهم رووا بهذا الإسناد عن أبي هريرة إلا عبد الله بن وهب فإنه خالفهم، فقال: عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد، عن أبي سلمة، عن عائشة، قال أبو مسعود: لا أعلم أحدا تابع ابن وهب على هذا، والمعروف عن أبي هريرة لا عن عائشة، وزكرياء بن أبي زائدة ذكره كما ذكره البخاري كما يأتي الآن.

                                                                                                                                                                                  (فإن قلت): قال محمد بن عجلان، عن سعيد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة أخرجه مسلم والترمذي والنسائي.

                                                                                                                                                                                  قلت: قال أبو مسعود: وهو مشهور عن ابن عجلان، فكأن أبا سلمة سمعه من عائشة ومن أبي هريرة جميعا.

                                                                                                                                                                                  قوله: " زاد زكرياء... إلى آخره " معلق. وفي روايته زيادتان: إحداهما بيان كونهم من بني إسرائيل، والأخرى تفسير المراد بالمحدث في رواية غيره، فإنه قال بدلها: يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، وتعليق زكرياء وصله الإسماعيلي وأبو نعيم في (مستخرجيهما).

                                                                                                                                                                                  قوله: " محدثون "، ويروى: ناس محدثون، وقد مر تفسير محدثون هناك.

                                                                                                                                                                                  قوله: " لقد كان [ ص: 199 ] قبلكم " ويروى: لقد كان فيمن كان قبلكم.

                                                                                                                                                                                  قوله: " يكلمون " قال الكرماني: يعني الملائكة تكلمهم، فعلى هذا يكلمون على صيغة المجهول.

                                                                                                                                                                                  قوله: " فإن يكن من أمتي " ويروى: في أمتي.

                                                                                                                                                                                  قوله: " أحد " وفي رواية الكشميهني: من أحد.

                                                                                                                                                                                  قوله: " فعمر " أي: فهو عمر، وكلمة " إن " ليست للشك، فإن أمته أفضل الأمم، فإذا كان موجودا فبالأولى أن يكون في هذه الأمة بل للتأكيد كقول الأجير: إن عملت لك فوفني حقي.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية