الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3409 108 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِيهِ إِخْبَارًا عَنِ الْمُغَيَّبَاتِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمُلَقَّبُ بِصَاعِقَةَ مَرَّ فِي الْوُضُوءِ، وَأَبُو مَعْمَرٍ بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ الْهَرَوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ أَحَدُ مَشَايِخِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْهُ هَاهُنَا بِوَاسِطَةٍ وَهُوَ صَاعِقَةُ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ. وَأَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَأَبُو التَّيَّاحِ بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبْعِيُّ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَأَبُو التَّيَّاحِ لَقَبُهُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو حَمَّادٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ بِضَمِّ الزَّايِ وَسُكُونِ الرَّاءِ اسْمُهُ هَرَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفِتَنِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ. قَوْلُهُ: " يُهْلِكُ " بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِهْلَاكِ، وَالنَّاسُ بِالنَّصْبِ مَفْعُولُهُ. وَقَوْلُهُ: " هَذَا الْحَيُّ " بِالرَّفْعِ فَاعِلُهُ يَعْنِي بِسَبَبِ وُقُوعِ الْفِتَنِ وَالْحُرُوبِ بَيْنَهُمْ يَتَخَبَّطُ أَحْوَالُ النَّاسِ. قَوْلُهُ: " لَوْ أَنَّ النَّاسَ " جَزَاؤُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَكَانَ خَيْرًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَوْ لِلتَّمَنِّي فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى جَوَابٍ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية