الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3518 217 - حدثنا مسدد، حدثنا خالد، حدثنا ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم قد شلت.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة.

                                                                                                                                                                                  وخالد هو ابن عبد الله الواسطي، وابن أبي خالد هو إسماعيل، واسم أبي خالد سعد، ويقال: هرمز الأحمسي البجلي وقيس بن أبي حازم بالحاء المهملة والزاي، واسمه عوف الأحمسي البجلي قدم المدينة بعدما قبض النبي صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                  قوله: " التي وقى بها " يعني يوم أحد، وقد صرح بذلك علي بن مسهر عن إسماعيل عند الإسماعيلي، وروى الطبري من طريق موسى بن طلحة عن أبيه أنه أصابه في يده سهم، ومن حديث أنس رضي الله تعالى عنه أنه وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد بعض المشركين أن يضربه، وفي (مسند الطيالسي) من حديث عائشة، عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما قال: ثم أتينا طلحة - يعني يوم أحد - فوجدنا به بضعا وسبعين جراحة، وإذا هو قد قطعت أصبعه، وفي (الجهاد) لابن المبارك من طريق موسى بن طلحة: إن أصبعه التي أصيبت هي التي تلي الإبهام.

                                                                                                                                                                                  قوله: " قد شلت " بفتح الشين تشل ذكره ثعلب. قال الشنتمري: هو بطلان في اليد أو الرجل من آفة تعتريها، وليس معناه قطعت كما ذكره ابن سيده، قال الزمخشري: إذا استرخت. وقال كراع: هو تقبض في الكف، وأصله شللت على وزن فعلت، بكسر العين. وقال ابن درستويه: والعامة تقول: شلت يده بالضم، وهو خطأ. وقال اللحياني: ومنهم من يقول: شلت يعني بالضم، وهو قليل، وعن ابن الأعرابي لا يقال: شلت يعني بالضم إلا في لغة رديئة، وفي (العويص) لابن سيده: أشللت يده بالألف، وقال أبو الشاء: ومن خواص طلحة بن عبيد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يره قال: ما لي لا أرى المليح الفصيح؟ ولقبه بالفياض، وطلحة الخير، وطلحة الجود، ولم يثبت معه يوم أحد غيره، وعن المبرد كان يقال لطلحة بن عبيد الله: طلحة الطلحات، وخلف مالا جزيلا ثلاثين ألف ألف، وفي الصحابة من اسمه طلحة نحو العشرين.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية