الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3553 252 - حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا المعافى، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة قال: أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مولى لابن عباس، فأتى ابن عباس فقال: دعه، فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن فيه ذكر معاوية، وفيه دلالة أيضا على فضله من حيث إنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                  والحسن بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة أبو مسلم بن المسيب أبو علي البجلي الكوفي، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، والمعافى بلفظ اسم المفعول من المعافاة بالمهملة والفاء ابن عمران الأزدي الموصلي يكنى أبا مسعود أحد الأعلام من الثقات النبلاء، ولقد لقي بعض التابعين وتلمذ لسفيان الثوري، وكان يلقب ياقوتة العلماء، وكان الثوري شديد التعظيم له، مات سنة خمس أو ست وثمانين ومائة، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع وموضع آخر تقدم في الاستسقاء، وعثمان بن الأسود بن موسى المكي، وابن أبي مليكة عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.

                                                                                                                                                                                  وأخرجه البخاري أيضا عن ابن أبي مريم، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة على ما يجيء الآن.

                                                                                                                                                                                  قوله: " وعنده مولى لابن عباس " وهو كريب روى ذلك محمد بن نصر المروزي في كتاب (الوتر) له، من طريق ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن كريب.

                                                                                                                                                                                  قوله: " فأتى ابن عباس، فقال: دعه " فيه حذف تقديره: فأتى ابن عباس فأخبره بذلك فقال الفاء فيه فصيحة وهي التي تفصح عن المقدر المذكور.

                                                                                                                                                                                  قوله: " دعه " أي: اترك القول فيه والإنكار عليه، فإنه صحب رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وإنه عارف بالفقه.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية