الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5561 116 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ مَالِكٍ: إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ يُمْكِنُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ قَوْلِهِ: " إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ"؛ لِأَنَّ الْجُمَّةَ شَعَرٌ، فَيَتَنَاوَلُ الْجَعْدَ وَالسَّبْطَ. وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ. قَوْلُهُ: " قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي: " أَيْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْمَجْهُولِ، قِيلَ: هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ; فَإِنَّهُ كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِهَذَا السَّنَدِ، وَفِيهِ الزِّيَادَةُ. قَوْلُهُ: " عَنْ مَالِكٍ" هُوَ شَيْخُهُ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، الْمَذْكُورُ. قَوْلُهُ: " إِنَّ جُمَّتَهُ" بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: هِيَ مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرَّأْسِ إِذَا تَدَلَّى إِلَى قَرِيبِ الْمَنْكِبَيْنِ، وَقَالَ بَعْدَهُ شُعْبَةُ: يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ; لِأَنَّ شَحْمَةَ الْأُذُنِ هِيَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ، وَقَالَ أَيْضًا: بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ، لَعَلَّهُ نَقَصَ مِنْهَا عِنْدَمَا حَلَّقَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: اللِّمَّةُ - بِالْكَسْرِ- الشَّعَرُ يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكَبَيْنِ فَهُوَ جُمَّةٌ. قَوْلُهُ: " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ" هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورُ، " سَمِعْتُهُ"؛ أَيِ: الْبَرَاءَ " يُحَدِّثُهُ"؛ أَيِ: الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ، " غَيْرَ مَرَّةٍ"؛ أَيْ: مِرَارًا.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية