الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5847 222 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: " الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ"؛ فَإِنَّهُ أَوْضَحَ الْإِبْهَامَ الَّذِي فِي التَّرْجَمَةِ، وَدَلَّ عَلَى جَوَازِ تَسْمِيَةِ الْوَلِيدِ. وَابْنُ عُيَيْنَةَ هُوَ سُفْيَانُ. وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ. وَالْحَدِيثُ قَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ: يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ، وَمَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ. قَوْلُهُ: " وَالْمُسْتَضْعَفِينَ" مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، وَالْوَطْأَةُ الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْإِهْلَاكُ؛ أَيْ: خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا، وَمُضَرُ قَبِيلَةُ قُرَيْشٍ. قَوْلُهُ: " كَسِنِي يُوسُفَ" وَجْهُ التَّشْبِيهِ بِسِنِي يُوسُفَ هُوَ فِي امْتِدَادِ الْقَحْطِ وَالْمِحْنَةِ، وَالْبَلَاءِ وَالشِّدَّةِ وَالضَّرَّاءِ، وَسَقَطَتِ النُّونُ مِنْ "سِنِي يُوسُفَ"؛ لِلْإِضَافَةِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية