الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5941 70 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي كَوْنِهِ مُشْتَمِلًا عَلَى الْخِتَانِ، وَهَذَا الْمِقْدَارُ كَافٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: صَاعِقَةُ الْبَغْدَادِيُّ، وَعَبَّادُ، بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، ابْنُ مُوسَى الْخَتَّلِيُّ، بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ الْمُشَدَّدَةِ، مِنَ الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ، يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ. وَالْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِهِ. قَوْلُهُ: "مَخْتُونٌ"؛ أَيْ: وَقَعَ عَلَيْهِ الْخِتَانُ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ خَتَنَ، وَمُرَادُهُ أَنَّهُ كَانَ أَدْرَكَ حِينَ خُتِنَ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: "وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ"؛ أَيْ: كَانَتْ عَادَتُهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَخْتِنُونَ صِبْيَانَهُمْ إِلَّا إِذَا أَدْرَكُوا، وَقِيلَ: قَوْلُهُ: "وَكَانُوا.." إِلَى آخِرِهِ، مُدْرَجٌ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ مَنْ نُقِلَ عَنْهُ الْكَلَامُ السَّابِقُ. فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ"، وَرَوَى عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى وَأَنَا قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ". قُلْتُ: الصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ أَنَّ عُمُرَهُ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً; لِأَنَّ أَهْلَ السِّيَرِ قَدْ صَحَّحُوا أَنَّهُ وُلِدَ بِالشِّعْبِ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: "وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ"؛ فَمَحْمُولٌ عَلَى إِلْغَاءِ الْكَسْرِ، عَلَى أَنَّهُ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَوْلُهُ: "لَا يَخْتِنُونَ" بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَبِكَسْرِهَا. قَوْلُهُ: "حَتَّى يُدْرِكَ"؛ أَيْ: حَتَّى يَبْلُغَ. .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية