الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2802 - "أَوَّلُ الْآيَاتِ؛ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا" ؛ (طب)؛ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ؛ (ض) . فيض القدير (أَوَّلُ الْآيَاتِ) ؛ أَيْ: عَلَامَاتِ السَّاعَةِ؛ (طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا) ؛ وَلَفْظُ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : "مِنَ الْمَغْرِبِ"؛ وَ"الْآيَاتُ"؛ إِمَّا أَمَارَاتٌ دَالَّةٌ عَلَى قُرْبِ السَّاعَةِ ؛ فَأَوَّلُهَا بَعْثُ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أَوْ أَمَارَاتٌ مُتَوَالِيَةٌ دَالَّةٌ عَلَى وُقُوعِهَا؛ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيهَا؛ وَجَاءَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ أَوَّلَهَا: ظُهُورُ الدَّجَّالِ ؛ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ فَأَوَّلُهَا الدَّجَّالُ ؛ فَنُزُولُ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -؛ فَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ فِي وَقْتِ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُفْتَنُونَ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يُقْتَلُ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسْلِمُ؛ وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا؛ فَلَوْ كَانَتِ الشَّمْسُ طَلَعَتْ قَبْلُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ لَمْ يَنْفَعِ الْيَهُودَ إِيمَانُهُمْ أَيَّامَ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -؛ لِأَنَّ طُلُوعَهَا يُزِيلُ الْخِطَابَ؛ وَيَرْفَعُ التَّكْلِيفَ؛ وَلَوْ لَمْ يَنْفَعْهُمْ؛ لَمَا صَارَ الدِّينُ وَاحِدًا بِإِسْلَامِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ؛ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ؛ لَوْ لَمْ يُعَارِضْ هَذَا الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ : "إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ" . (طب؛ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ) ؛ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ : فِيهِ فَضَالَةُ بْنُ جُبَيْرٍ ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ وَأَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ؛ أهـ؛ وَقَضِيَّةُ تَصَرُّفِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ ذَا لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنَ السِّتَّةِ؛ وَهُوَ ذُهُولٌ شَنِيعٌ؛ فَقَدْ عَزَاهُ الدَّيْلَمِيُّ وَغَيْرُهُ؛ بَلْ وَابْنُ حَجَرٍ ؛ إِلَى مُسْلِمٍ ؛ وَأَحْمَدَ ؛ وَغَيْرِهِمَا؛ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ؛ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ؛ مَعَ زِيَادَةِ: "وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ إِلَى النَّاسِ ضُحًى" . (تَتِمَّةٌ) : أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ؛ فِي تَفْسِيرِهِ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ مَوْقُوفًا: "يَبْقَى النَّاسُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ" ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية