الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 3716 - "حَسْبِي رَجَائِي مِنْ خَالِقِي؛ وَحَسْبِي دِينِي مِنْ دُنْيَايَ" ؛ (حل)؛ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ؛ وَعَنْ أَبِي ثَابِتٍ ؛ مُرْسَلًا؛ (ح) . فيض القدير (حَسْبِي رَجَائِي مِنْ خَالِقِي) ؛ أَيْ: يَكْفِينِي قُوَّةُ رَجَائِي فِيهِ أَنَّهُ يُفِيضُ عَلَيَّ صُنُوفَ الْخَيْرَاتِ؛ وَيَرْفَعُنِي فِي أَعْلَى الدَّرَجَاتِ؛ وَ"الرَّجَاءُ": ارْتِيَاحُ الْقَلْبِ لِانْتِظَارِ مَحْبُوبٍ مُتَوَقَّعٍ؛ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْصِبِ الْمَعْصُومِ ظَاهِرٌ؛ أَمَّا غَيْرُهُ فَإِنَّمَا يَصْدُقُ عَلَى انْتِظَارِ مَحْبُوبٍ تَمَهَّدَتْ جَمِيعُ أَسْبَابِهِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ اخْتِيَارِ الْعَبْدِ؛ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ اخْتِيَارِهِ؛ وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ بِصَرْفِ الْقَوَاطِعِ؛ فَالْعَبْدُ إِذَا بَثَّ بَذْرَ الْإِيمَانِ وَسَقَاهُ بِمَاءِ الطَّاعَاتِ؛ وَطَهَّرَ قَلْبَهُ عَنْ شَرِّ الْأَخْلَاقِ الرَّدِيئَةِ؛ انْتَظَرَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَثْبِيتَهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْمَوْتِ؛ وَحُسْنَ الْخَاتِمَةِ؛ كَانَ انْتِظَارُهُ رَجَاءً حَقِيقِيًّا مَحْمُودًا بَاعِثًا عَلَى الْقِيَامِ بِمُقْتَضَى الْإِيمَانِ؛ وَإِنْ قَطَعَ عَنْ بَذْرِ الْإِيمَانِ تَعَهُّدَهُ بِمَاءِ الطَّاعَةِ؛ أَوْ تَرَكَ الْقَلْبَ مَشْحُونًا بِرَذَائِلِ الْأَخْلَاقِ؛ وَانْهَمَكَ فِي اللَّذَّاتِ؛ ثُمَّ تَشَبَّثَ بِالرَّجَاءِ؛ فَهُوَ حُمْقٌ وَغُرُورٌ؛ (وَحَسْبِي دِينِي مِنْ دُنْيَايَ) ؛ لِأَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ؛ وَالْعَاقِلَ مَنْ آثَرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى؛ وَالدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الْآخِرَةِ؛ وَالْحَاصِلُ أَنَّ قُوَّةَ رَجَاءِ عَبْدٍ فِي رَبِّهِ (تَعَالَى)؛ يَكْفِي صَاحِبَهُ لِمُهِمَّاتِ الدَّارَيْنِ. (حل) ؛ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانِ ؛ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْحِمْصِيِّ ؛ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ؛ عَنْ بَقِيَّةَ ؛ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ) ؛ ابْنِ مَنْصُورٍ الْعِجْلِيِّ؛ وَقِيلَ: التَّمِيمِيِّ؛ الْبَلْخِيِّ ؛ الزَّاهِدِ؛ ذِي الْكَرَامَاتِ وَالْخَوَارِقِ؛ (عَنْ أَبِي ثَابِتٍ ) ؛ أَيْمَنَ بْنِ ثَابِتٍ ؛ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؛ (مُرْسَلًا) ؛ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ الْبَلْخِيُّ الزَّاهِدُ الْعَارِفُ الْمَشْهُورُ ؛ رَوَى عَنْ مَنْصُورٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَطَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ؛ وَعَنْهُ بَقِيَّةُ ؛ وَالْفَزَارِيُّ ؛ وَضَمْرَةُ ؛ وَخَلْقٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية