الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 3722 - "حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ" ؛ (د ك)؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ (صح) . فيض القدير (حُسْنُ الظَّنِّ) ؛ أَيْ: بِصُلَحَاءِ الْمُسْلِمِينَ؛ (مِنْ) ؛ جُمْلَةِ؛ (حُسْنِ الْعِبَادَةِ) ؛ يَعْنِي: اعْتِقَادُ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ؛ عِبَادَةٌ؛ ذَكَرَهُ الْمُظْهِرُ ؛ قَالَ الطَّيِّبِيُّ : فَعَلَيْهِ "مِنْ"؛ لِلتَّبْعِيضِ؛ أَيْ: مِنْ جُمْلَةِ الْعِبَادَةِ؛ وَيَجُوزُ كَوْنُهَا لِلِابْتِدَاءِ؛ أَيْ: حُسْنُ الظَّنِّ بِعِبَادِ اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ؛ أهـ؛ وَجَوَّزَ الْبَعْضُ كَوْنَ حُسْنِ الْعِبَادَةِ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ؛ أَيْ: حُسْنُ الظَّنِّ مِنَ الْعِبَادَةِ الْحَسَنَةِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ (تَعَالَى)؛ قَالَ فِي الْحِكَمِ: "إِنْ لَمْ تُحْسِنْ ظَنَّكَ بِهِ لِأَجْلِ وَصْفِهِ؛ حَسِّنْ ظَنَّكَ بِهِ لِوُجُودِ مُعَامَلَتِهِ مَعَكَ؛ فَهَلْ عَوَّدَكَ إِلَّا حُسْنًا؟! وَهَلْ أَسْدَى إِلَيْكَ إِلَّا مِنَنًا". (تَنْبِيهٌ) : قَالُوا: "حُسْنُ الظَّنِّ صَنِيعَةٌ؛ وَسُوءُ الظَّنِّ حِرْمَانٌ"؛ وَقِيلَ: "أَسْوَأُ النَّاسِ حَالًا مَنْ لَا يَثِقُ بِأَحَدٍ؛ لِسُوءِ ظَنِّهِ؛ وَلَا يَثِقُ بِهِ أَحَدٌ لِسُوءِ فِعْلِهِ"؛ وَقَدْ بَلَغَ حُسْنُ الظَّنِّ عِنْدَ بَعْضِهِمْ إِلَى أَنَّهُ يَجِدُ الْجَلَّادَ الَّذِي يَضْرِبُ الرِّقَابَ؛ وَيُعَذِّبُ؛ أَخَفَّ حِسَابًا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَأَقْرَبَ إِلَى رِضَا اللَّهِ مِنْهُ؛ قَالَ الْعَارِفُ الشَّعْرَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَمِمَّنْ رَأَيْتُهُ عَلَى هَذَا الْقَدَمِ أَخِي؛ أَفْضَلُ الدِّينِ ؛ كَانَ يَسْأَلُ الْجَلَّادَ الدُّعَاءَ؛ قَالَ: وَالثَّانِي فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ وُصُولُ الْعَبْدِ إِلَى هَذَا الْمَشْهَدِ فِي الْجَلَّادِ بِبَادِئِ الرَّأْيِ؛ بِغَيْرِ تَفَكُّرٍ وَتَأَمُّلٍ؛ لِيَخْرُجَ عَنِ التَّفَضُّلِ فِي الْمَقَامِ. (د) ؛ فِي الْأَدَبِ؛ (ك) ؛ فِي التَّوْبَةِ؛ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ؛ وَفِيهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مُهَنَّأُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَصْرِيُّ ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ؛ وَعِنْدَ الْحَاكِمِ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ؛ قَالَ الذَّهَبِيُّ : ضَعَّفُوهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية