الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4118 - "خير سليمان بين المال والملك والعلم؛ فاختار العلم ؛ فأعطي الملك والمال؛ لاختياره العلم"؛ ابن عساكر ؛ (فر)؛ عن ابن عباس ؛ (ض) .

التالي السابق


( خير سليمان بين المال والملك ) ؛ الذي هو التلبس بشرف الدنيا والاستئثار بخيرها؛ (والعلم) ؛ أي: بالله (تعالى)؛ وبأحكامه؛ (فاختار العلم) ؛ عليهما؛ (فأعطي المال والملك) ؛ مع العلم؛ (لاختياره العلم) ؛ والعلم هو الملك الحقيقي؛ لأن الملوك مملوكون لما ملكوا؛ والعلماء ممكنون فيما إليه وجهوا؛ لا يصدهم عن تكملة أمر الدين وإصلاح أمر الآخرة صاد؛ ولا يردهم عنه راد؛ فلما لم يرتض سليمان الملك؛ أورثه الله عنه الأمانة؛ ورفعة الولاية؛ والاستيلاء على محاب القلوب؛ فاسترعى له قلوب العالمين؛ بما استرعى الملوك بعض خواص المستخدمين؛ روي أن معسكره كان مائة فرسخ؛ في مائة وخمسة وعشرين للجن؛ ومثلها للإنس؛ ومثلها للطير؛ ومثلها للوحش؛ وكان له ألف بيت من قوارير؛ فيها ثلاثمائة منكوحة؛ وسبعمائة سرية؛ وبساط من ذهب؛ وإبريسم؛ يوضع عليه كرسيه؛ وهو من ذهب؛ وحوله ستمائة ألف كرسي؛ فيقعد على الذهب؛ والعلماء على الفضة؛ وحولهم الناس؛ وحولهم الجن؛ وتظلهم الطير؛ وترفع الصبا البساط؛ فيسير به مسيرة شهر في لحظة.

( ابن عساكر ؛ فر؛ عن ابن عباس ) ؛ وذكره ابن عبد البر معلقا.




الخدمات العلمية