الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
فصل في المحلى بـ "ال"؛ من هذا الحرف

4120 - "الخازن المسلم الأمين؛ الذي يعطي ما أمر به كاملا موفرا ؛ طيبة به نفسه؛ فيدفعه إلى الذي أمر له به؛ أحد المتصدقين"؛ (حم ق د ن)؛ عن أبي موسى ؛ (صح) .

التالي السابق


(الخازن) ؛ مبتدأ؛ ( المسلم الأمين؛ الذي يعطي) ؛ وفي رواية للبخاري : "ينفذ"؛ بفاء مكسورة مخففة؛ أو مشددة؛ وذال معجمة؛ وفي رواية له: "ينفق"؛ (ما أمر به) ؛ بالبناء للمفعول؛ من الصدقة؛ (كاملا موفرا؛ طيبة به نفسه) ؛ ثلاثتها حال "ما أمر به"؛ (فيدفعه) ؛ عطف على "يعطي"؛ (إلى) ؛ الشخص؛ (الذي أمر له) ؛ بضم الهمزة؛ مبنيا للمفعول؛ أي: الذي أمر الآمر له؛ أي: بالدفع؛ (أحد المتصدقين) ؛ خبر المبتدإ؛ أي: بالرفع؛ هو ورب الصدقة في الأجر سواء؛ لا ترجيح لأحدهما على الآخر؛ وإن اختلف مقداره لهما؛ فهو من قبيل قولهم في المبالغة: "القلم أحد اللسانين"؛ فالذي يتصدق بماله له أجره مضاعفا أضعافا كثيرة؛ والذي ينفذ له عشر حسنات فقط؛ قال ابن حجر : وقوله: "المتصدقين"؛ ضبط في جميع روايات الصحيحين بفتح القاف؛ على التثنية؛ وجوز القرطبي الكسر؛ على الجمع؛ أي: هو متصدق من المتصدقين؛ واعلم أن الأوصاف الثلاثة لا بد منها: كون المتصدق مسلما؛ ليصح منه التقرب؛ أمينا؛ لأن الخائن مأزور؛ لا مأجور؛ طيب النفس؛ وإلا فقدت النية؛ فلا أجر؛ وفي الخازن بكونه مسلما؛ لأن الكافر لا نية له؛ وبكونه أمينا؛ لأن الخائن غير مأجور؛ أو رتب الأجر على إعطائه ما أمر به؛ لئلا يكون خائنا أيضا؛ وأن تكون نفسه بذلك طيبة؛ لئلا يعدم النية فيفقد الأجر.

(حم ق د ن) ؛ في الزكاة؛ (عن أبي موسى ) ؛ الأشعري .




الخدمات العلمية