الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4253 - " الدجال يخرج من أرض بالمشرق؛ يقال لها: خراسان ؛ يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة ؛ (ت ك)؛ عن أبي بكر ؛ (صح) .

التالي السابق


( الدجال يخرج من أرض) ؛ يعني: بلد؛ (بالمشرق) ؛ أي: بجهة المشرق؛ (يقال لها: خراسان ) ؛ بلد كبير مشهور؛ قال البسطامي : هو موضع الفتن؛ ويكون خروجه إذا غلا السعر؛ ونقص القطر؛ قال ابن حجر : أما خروجه من قبل المشرق؛ فجزم؛ ثم جاء في هذه الرواية أنه يخرج من خراسان ؛ وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان ؛ أخرجه مسلم ؛ وأما الذي يدعيه فإنه يخرج أولا؛ فيدعي الإيمان والصلاح؛ ثم يدعي النبوة؛ ثم يدعي الإلهية؛ كما أخرجه الطبراني ؛ فإن قلت: ينافي خروجه من خراسان أو أصبهان ما أخرجه أبو نعيم من طريق كعب الأحبار أن الدجال تلده أمه بـ "قوص" ؛ من أرض مصر ؛ قلت: كلا؛ لاحتمال أن يولد فيها؛ ثم يرحل إلى المشرق؛ وينشأ فيه؛ ثم يخرج؛ (يتبعه أقوام) ؛ من الأتراك ؛ واليهود ؛ كذا ذكره البسطامي ؛ (كأن وجوههم المجان) ؛ واحدها "مجن"؛ وهو الترس؛ سمي به لأنه يستر المستجن به؛ أي: يغطيه؛ (المطرقة) ؛ بضم الميم؛ وتشديد الراء المفتوحة؛ أي: الأتراس التي ألبست العقب شيئا فوق شيء؛ ذكره الزمخشري ؛ شبه وجوه أتباعه بالمجان في غلظها؛ وعرضها؛ وفظاظتها.

(تنبيه) :

قال البسطامي في كتاب الجفر الأكبر: قال أبو بكر الصديق : يخرج الدجال فيما بين العراق ؛ وخراسان ؛ ويخرج معه أصحاب العقد؛ ويتبعه خمسة عشر ألفا من نسائهم؛ ويخرج من أصبهان وحدها سبعون ألف طيلسان؛ كلهم يهود ؛ ويمر الدجال بـ "الخربة"؛ فيقول لها: أخرجي كنوزك؛ فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل؛ ومعه جنة؛ ونار؛ فناره جنة؛ وجنته نار؛ فجنته خضراء؛ وناره دخان؛ ومعه جبل من خبز؛ وهو جبل البصرة الذي يقال له: "سنام"؛ ومعه منهل من ماء؛ فمن آمن به أطعمه وسقاه؛ وإلا قتله؛ وقال: أنا ربكم .

(ت ك) ؛ كلاهما في الفتن؛ (عن أبي بكر الصديق ) ؛ قال الحاكم : صحيح؛ وأقره الذهبي ؛ وقال: حسن غريب؛ ورواه ابن ماجه أيضا.




الخدمات العلمية