الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2410 ص: حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْعَوْفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْعَصْرَ أَرْبَعًا وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هِيَ وَتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ وَلَا تَنْقُصُ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ أَرْبَعًا وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَصَلَّى فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ". شرح معاني الآثار ش: أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَغَالِبًا يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، وَهُوَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ . وَأَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ -بِالنُّونِ- الصَّغِيرُ الْكِنَانِيُّ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الْمَدَائِنِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى التِّرْمِذِيِّ . وَابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ قَاضِي الْكُوفَةِ، فِيهِ مَقَالٌ، فَعَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِذَاكَ. وَعَنِ الْعِجْلِيِّ: كَانَ فَقِيهًا صَاحِبَ سُنَّةٍ صَدُوقًا جَائِزَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَرَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ. وَالْعَوْفِيُّ -بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِالْفَاءِ- هُوَ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ الْجَدَلِيُّ الْقَيْسِيُّ الْعَوْفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، فِيهِ مَقَالٌ، فَعَنْ أَحْمَدَ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَعَنْ يَحْيَى: صَالِحٌ. وَعَنِ النَّسَائِيِّ : ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَيِّنٌ. وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيِّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطِيَّةَ وَنَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا شَيْئًا، وَالْمَغْرِبَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، سَوَاءً ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَا تَنْقُصُ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ، وَهِيَ وَتْرُ النَّهَارِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: مَا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى حَدِيثًا أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا وَلَا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا. وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْهُ: أَنَّ السُّنَنَ الْمُؤَكَّدَةَ لَا تُتْرَكُ فِي السَّفَرِ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية