الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
12020 5493 - (12428) - (3\140) عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يمنعنكم أذان بلال من السحور; فإن في بصره شيئا " .

التالي السابق


* قوله : " فإن في بصره شيء " : هو - بالنصب - ، وقد مر وجهه، وهذا يدل على أن أذان بلال بليل ما كان عن قصد، وإنما كان عن غلط; لسوء بصره، ورجال الحديث كلهم ثقات.

وفي " المجمع " : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ويوافقه ما مر في مسند ابن عمر مرفوعا بلفظ: " إن بلالا لا يدري ما الليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم " ، وسنده فيما يظهر أيضا قوي، لا يكفي هذا في تصحيح الخبر، ولا يخفى أن حديث: " إن بلالا يؤذن بليل " لا يعارضه; إذ ليس فيه دلالة أنه يتعمد ذلك، نعم ما جاء " أنه ينادي ليرجع قائمكم، وينبه نائمكم " يدل بظاهره أنه يتعمد ذلك، لكن يمكن حمله على أنه بيان لخلل أذانه حتى لا يعتمدوا عليه، على أن اللام للعاقبة، لا للتعليل.

وبالجملة: فالمحل محل نظر، نعم يستبعد أن يقره مؤذنا وهو لا يدري الوقت، لكن قد يقال: يكفي في زوال الخطإ أنه نبههم على ذلك، فليتأمل، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية