الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
12866 [ ص: 392 ] 5752 - (13279) - (3\217 - 218) عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة، إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة، لين الله عليه الحساب، فإذا بلغ ستين، رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ سبعين سنة، أحبه الله، وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين، قبل الله حسناته، وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ تسعين، غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، وسمي أسير الله في أرضه، وشفع لأهل بيته " .

التالي السابق


* قوله : " لين الله عليه الحساب " : أي: قدر له أن يلين حسابه; أي: أن يجعل حسابه حسابا يسيرا.

* " قبل الله. . . إلخ " لعل هذا نتيجة المحبة، فيظهر إذا كملت المحبة.

* " غفر الله. . . إلخ " قد يقال: هذا ينافي ما جاء من التهديد في حق الشيخ الزاني.

* " وشفع في أهل بيته " : هو - بالتشديد - على بناء المفعول، أو الفاعل بتقدير المفعول; أي: شفعه; أي: الله، أو بالتخفيف على بناء الفاعل، والأول أقرب الوجوه.

وفي إسناده يوسف بن أبي ذرة أحد الضعفاء، وقد صحف بعض فجعله يوسف بن أبي بردة، وهو مقبول، والحديث قد عده العراقي وغيره من الموضوعات، وأعلوه بيوسف بن أبي ذرة، ورده الحافظ في " القول المسدد " بأن الحديث جاء. بطرق بعضها كاف في الرد على من حكم بوضعه; أي: فكيف الكل.

وقد ذكرت الكلام عليه بالبسط في أواخر مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب -

[ ص: 393 ] رضي الله تعالى عنه - من هذه الحاشية، فلا حاجة إلى الإعادة، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية