الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( الرابعة ) أرباب البدع والتصانيف المضلة ينبغي أن يشهر الناس فسادها وعيبها وأنهم على غير الصواب ليحذرها الناس الضعفاء فلا يقعوا فيها ، وينفر عن تلك المفاسد ما أمكن بشرط أن لا يتعدى فيها الصدق

[ ص: 208 ] ولا يفترى على أهلها من الفسوق والفواحش ما لم يفعلوه بل يقتصر على ما فيهم من المنفرات خاصة فلا يقال على المبتدع إنه يشرب الخمر ، ولا أنه يزني ولا غير ذلك مما ليس فيه ، وهذا القسم داخل في النصيحة غير أنه لا يتوقف على المشاورة ، ولا مقارنة الوقوع في المفسدة ومن مات من أهل الضلال ولم يترك شيعة تعظمه ، ولا كتبا تقرأ ، ولا سببا يخشى منه إفساد لغيره فينبغي أن يستر بستر الله - تعالى ، ولا يذكر له عيب ألبتة ، وحسابه على الله - تعالى ، وقد قال عليه السلام { اذكروا محاسن موتاكم } فالأصل اتباع هذا إلا ما استثناه صاحب الشرع

( الخامسة ) إذا كنت أنت والمغتاب عنده قد سبق لكما العلم بالمغتاب به فإن ذكره بعد ذلك لا يحط قدر المغتاب عند المغتاب عنده لتقدم علمه بذلك فقال بعض الفضلاء : لا يعرى هذا القسم عن نهي ؛ لأنكما إذا تركتما الحديث فيه ربما نسي فاستراح الرجل المعيب بذلك من ذكر حاله ، وإذا تعاهدتماه أدى ذلك إلى عدم نسيانه

التالي السابق


الخدمات العلمية