الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 2410 241 \ 2303 - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ يَأْوِي إِلَى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الْأَزْدَيُّ الْعَوْذِيُّ الْبَصْرِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، وَقَالَ: يُحَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الضُّعَفَاءِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَعُدَّ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ شَيْئًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَذَكَرَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ. التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ، فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّ الْفِطْرَ أَفْضَلُ. وَذَهَبَ أَنَسٌ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى أَنَّ الصَّوْمَ أَفْضَلُ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ. وَذَهَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ إِلَى أَنَّ أَفْضَلَ الْأَمْرَيْنِ: أَيْسَرَهُمَا. لِقَوْلِهِ تَعَالَى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، لَا يُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ: وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ: إِلَى تَحْرِيمِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، وَأَنَّهُ لَا يُجْزِي. وَقَدْ عَلِمْتَ أَدِلَّةَ كُلِّ فَرِيقٍ مِمَّا تَقَدَّمَ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية