الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 3114 4- بَابُ تَطْهِيرِ ثِيَابِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ 327 \ 2985 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْمَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: اسْتَعْمَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي تَحْسِينِ الْكَفَنِ أَحَادِيثُ. وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الثِّيَابِ الْعَمَلُ، كُنِّيَ بِهَا عَنْهُ، يُرِيدُ أَنَّهُ يُبْعَثُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ سَيِّئٍ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ، إِذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْسِ وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعَيْبِ وَالدَّنَسِ، وَتَقُولُ: دَنِسُ الثِّيَابِ إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى: وَعَمَلَكَ فَأَصْلِحْ وَنَفْسَكَ فَزَكِّ. قَالَ الشَّاعِرُ: ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ قَالَ: وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً " وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْبَعْثُ غَيْرُ الْحَشْرِ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْثُ مَعَ الثِّيَابِ، وَالْحَشْرُ مَعَ الْعُرْيِ وَالْحَفَا.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية