الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              سنن أبي داود 3356 كِتَابُ الْبُيُوعِ 1-بَابٌ فِي الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً 371 \ 3217 -عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ - وَهُوَ ابْنُ جُنْدُبٍ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَسَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سُمْرَةَ صَحِيحٌ، هَكَذَا قَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. آخِرُ كَلَامِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً" فَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ. وَحُكِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: الْحَسَنُ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيفَةً. التهذيب قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَكْثَرُ الْحُفَّاظِ لَا يُثْبِتُونَ سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ، تَمَّ كَلَامُهُ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَجَلَّ إِسْنَادًا مِنْ هَذَا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا وَهْمٌ مِمَّنْ رَفَعَهُ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ مُرْسَلًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبَى كَثِيرٍ مُرْسَلًا. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَهَّنَ رَفْعَهُ وَوَصْلَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الطَّاحِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - يَعْنِي الْبُخَارِيَّ - عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: فَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية