الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

الآثار قال أبو أمامة الباهلي اقرءوا القرآن ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة فإن الله لا يعذب قلبا هو وعاء للقرآن .

وقال ابن مسعود إذا أردتم العلم فانثروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين .

وقال أيضا اقرءوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه بكل حرف منه عشر حسنات ، أما إني لا أقول الحرف ألم ، ولكن الألف حرف ، واللام حرف ، والميم حرف .

وقال أيضا : لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن ويعجبه فهو يحب الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم .

وقال عمرو بن العاص كل آية في القرآن درجة في الجنة ومصباح في بيوتكم وقال أيضا : من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه .

وقال أبو هريرة إن البيت الذي يتلى فيه القرآن اتسع بأهله وكثر خيره وحضرته الملائكة وخرجت منه الشياطين وإن البيت الذي لا يتلى فيه كتاب الله عز وجل ضاق بأهله ، وقل خيره وخرجت منه الملائكة ، وحضرته الشياطين .

وقال أحمد بن حنبل رأيت الله عز وجل في المنام ، فقلت : يا رب ما أفضل ما تقرب به المتقربون إليك ؟ قال : بكلامي يا أحمد قال : قلت يا رب : بفهم ، أو بغير فهم ، قال : بفهم وبغير فهم .

وقال محمد بن كعب القرظي إذا سمع الناس القرآن من الله عز وجل يوم القيامة فكأنهم لم يسمعوه قط .

وقال الفضيل بن عياض ينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له إلى أحد حاجة ولا إلى الخلفاء فمن دونهم فينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه .

وقال أيضا : حامل القرآن حامل راية الإسلام  فلا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ، ولا يسهو مع من يسهو ، ولا يلغو مع من يلغو تعظيما لحق القرآن .

وقال سفيان الثوري إذا قرأ الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه .

وقال عمرو بن ميمون من نشر مصحفا حين يصلي الصبح فقرأ منه مائة آية رفع الله عز وجل له مثل عمل جميع أهل الدنيا .

ويروى أن خالد بن عقبة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : اقرأ علي القرآن فقرأ عليه إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى الآية فقال له أعد : فأعاد ، فقال : والله إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمورق وإن أعلاه لمثمر وما يقول هذا بشر .

وقال الحسن والله ما دون القرآن من غنى ولا بعده من فاقة .

وقال الفضيل من قرأ خاتمة سورة الحشر حين يصبح ، ثم مات من يومه ختم له بطابع الشهداء ، ومن قرأها حين يمسي ، ثم مات من ليلته ختم له بطابع الشهداء .

وقال القاسم بن عبد الرحمن قلت لبعض النساك ما ههنا أحد نستأنس به فمد يده إلى المصحف ، ووضعه على حجره وقال هذا .

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثلاث يزدن في الحفظ ، ويذهبن البلغم ؛ السواك والصيام وقراءة القرآن .

التالي السابق



الخدمات العلمية