إحياء علوم الدين
وقال سفيان بن عيينة لا يضر المدح من عرف نفسه وأثنى على رجل من الصالحين فقال : اللهم إن هؤلاء لا يعرفوني ، وأنت تعرفني وقال آخر : لما أثنى عليه : اللهم إن عبدك هذا تقرب إلي بمقتك ، وأنا أشهدك على مقته وقال علي رضي الله عنه لما أثنى عليه : اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني خيرا مما يظنون . وأثنى رجل على عمر رضي الله عنه فقال : أتهلكني وتهلك نفسك وأثنى رجل على علي كرم الله وجهه في وجهه ، وكان قد بلغه أنه يقع فيه ، فقال أنا دون ما قلت ، وفوق ما في نفسك .
إتحاف السادة المتقين
(قال) أبو محمد (سفيان بن عيينة) بن أبي عمران الهلالي الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ، فقيه، إمام، حجة، مات في رجب سنة 198، وله إحدى وتسعون سنة، ( لا يضر المدح من عرف نفسه ) ، رواه ابن أبي الدنيا ، عن محمد بن يحيى الواسطي ، حدثنا حبان بن صخر بن جويرية ، سمعت سفيان بن عيينة يقول: ليس يضر المدح من عرف نفسه، (وأثني على رجل من الصالحين فقال: اللهم إن هؤلاء لا يعرفونني، وأنت تعرفني) رواه ابن [ ص: 574 ] أبي الدنيا عن محمد بن الحارث المقري ، حدثنا سيار ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا عطاء السلمي قال: سمعت جعفر بن زيد الضبعي يذكر أن رجلا مر بمجلس، فأثني عليه خيرا، فلما جاوزهم قال: اللهم إن هؤلاء لم يعرفوني، وأنت تعرفني، (وقال آخر: لما أثني عليه: اللهم إن عبدك هذا تقرب إلي بمقتك، وأنا أشهدك على مقته) ، رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جبير ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال: أثنى رجل على رجل من المصلين في وجهه، فقال: اللهم إن عبدك تقرب.. فذكره، ( وقال علي كرم الله وجهه لما أثني عليه: اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيرا مما يظنون . وأثنى رجل على عمر رضي الله عنه فقال: أتهلكني وتهلك نفسك ) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي يعلى الثقفي ، حدثنا أحمد بن يونس عن ابن شهاب عن الأعمش عن الحسن أن رجلا أثنى على عمر ، فقال: تهلكني وتهلك نفسك . (وأثنى رجل على علي كرم الله وجهه في وجهه، وكان قد بلغه أنه يقع فيه، فقال علي ) رضي الله عنه: (أنا دون ما تقول، وفوق ما في نفسك) رواه ابن أبي الدنيا عن زياد بن أيوب ، حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال: أثنى رجل على علي في وجهه، وكان قد بلغه أنه يقع فيه، فقال له علي : أنا دون ما قلت، وفوق ما في نفسك .


