الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              التنبيه الثاني والثلاثون :

                                                                                                                                                                                                                              ينبغي للمستأذن إذا قيل له هذا أن يسمي نفسه فيقول : محمد الشامي مثلا ، ولا يقتصر على قوله : محمد ، مثلا ، لأن المسمى بمحمد كثير ، فيشتبه عليه ، ولا يقول : «أنا» فإن جبريل ههنا لم يقل : «أنا» ، بل سمى نفسه ، ولم يرد أن أحدا من الملائكة سمى جبريل غير أمين الله تعالى على وحيه .

                                                                                                                                                                                                                              وأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على الذي استأذن عليه فقال :

                                                                                                                                                                                                                              «من هذا؟» فجعل يقول : «أنا» فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أنا إنكارا لذلك


                                                                                                                                                                                                                              . وكرهت هذه اللفظة لوجهين : أحدهما أن فيها إشعارا بالعظمة . وفي الكلام السائر أول من قال : أنا إبليس فشقي حيث قال : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين [الأعراف : 12] ، وتعس فرعون حيث قال أنا ربكم الأعلى [النازعات : 24] والثاني أنها مبهمة لافتقار الضمير إلى العود ، فهي غير كافية في البيان ، والضمير إذا عاد وتعين مضمره كان أعرف المعارف ، والمستأذن محجوب عن المستأذن عليه غير متعين عنده فكأنه أحاله على جهالة .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية