الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

12289 5636 - (12700) - (3\166) عن غسان بن مضر، حدثنا سعيد - يعني: ابن يزيد أبو مسلمة - ، قال: سألت أنسا: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم أو الحمد لله رب العالمين فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، أو ما سألني أحد قبلك.



[ ص: 331 ]

التالي السابق


[ ص: 331 ] * قوله: " إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، أو ما سألني أحد قبلك " : قد جاء في " الصحيح " : عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان - رضي الله تعالى عنهم - ، فلم أر أحدا منهم يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، فأجاب بعض بأن أنس لعله نسي بعد ما روى كما يدل عليه قوله: ما أحفظه، ومنهم من ضعف به حديث " الصحيحين " ; لصحة هذا الحديث أيضا.

قال الدارقطني: إسناده صحيح، فقالوا بالتعارض، وهو من علامة الضعف. قلت: والظاهر أن أبا مسلمة سأل أنسا عن قراءة البسملة كيف ما كانت سرا أو جهرا، وكان أنس عالما بعدم الجهر; لظهوره، لا بعدم السر; إذ لا يعلم ذلك إلا من جهته صلى الله عليه وسلم، فلعل أنسا ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فأجاب من سأله عن ذلك بما أجاب، فلا تعارض بين هذه الرواية، وبين حديث " الصحيحين " أصلا.

بقي التعارض بين هذه الرواية وبين ما جاء عن أنس : أنهم كانوا يسرون بالبسملة، وهي رواية الطحاوي في " شرح الآثار " .

وفي " المجمع " : رواه الطبراني في " الكبير " ، و " الأوسط " ، ورجاله موثقون.

فإما أن نقول بضعف الروايتين للتعارض، أو نقول: لعل قوله: " إنهم يسرون " مبني على أنه كان يظن ذلك نظرا إلى الظاهر، وما كان يجزم به، فأجاب حين سئل عن ذلك بما أجاب، فاندفع التعارض من البين، والله تعالى أعلم.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث