الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

أبو جعفر النحاس النحوي ، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس [ ص: 201 ] أبو جعفر المرادي المصري النحوي

المعروف بالنحاس ، اللغوي المفسر الأديب ، له مصنفات كثيرة في التفسير وغيره ، وقد سمع الحديث ولقي أصحاب المبرد وكانت وفاته في ذي الحجة من هذه السنة .

قال ابن خلكان : لخمس خلون منها يوم السبت ، وكان سبب وفاته أنه جلس عند المقياس يقطع شيئا من العروض ، فظنه بعض العامة يسحر النيل ; لئلا يوفي ، فرفسه برجله فسقط ، فغرق ولم يدر أين ذهب . رحمه الله تعالى .

وكان قد أخذ النحو عن علي بن سليمان الأخفش ، وأبي بكر بن الأنباري وأبي إسحاق الزجاج ونفطويه وغيرهم ، وله مصنفات كثيرة مفيدة ; منها " تفسير القرآن " و " الناسخ والمنسوخ " و " شرح أبيات سيبويه " ، ولم يصنف مثله ، و " شرح المعلقات " ، و " الدواوين العشرة " ، وغير ذلك . وروى الحديث عن النسائي ، وكان بخيلا جدا ، وانتفع الناس به ، رحمه الله .

وفيها كانت وفاة الخليفة المستكفي بالله

عبد الله بن علي المكتفي بالله

وقد ولي الخلافة سنة وأربعة أشهر ويومين ، [ ص: 202 ] ثم خلع وسملت عيناه كما تقدم ذكره ، وكانت وفاته في هذه السنة وهو معتقل في داره ، وله من العمر ست وأربعون سنة وشهران .

علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر ، أبو الحسن المعدل

محدث عصره بنيسابور ، رحل إلى البلدان ، وسمع الكثير ، وحدث وصنف مسندا في أربعمائة جزء ، وله غير ذلك مع شدة الإتقان والحفظ وكثرة العبادة والصيانة والخشية لله ، عز وجل .

قال بعضهم : صحبته في السفر والحضر ، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة .

وله تفسير في مائتي جزء ونيف ، دخل الحمام من غير مرض فتوفي فيه فجأة ، وذلك يوم الجمعة الرابع عشر من شوال من هذه السنة ، رحمه الله .

علي بن محمد بن أحمد بن الحسن ، أبو الحسن الواعظ البغدادي

ارتحل إلى مصر ، فأقام بها حتى عرف بالمصري ، ثم رجع إلى بغداد ، وقد سمع الكثير ، وروى عنه الدارقطني وغيره ، وكان له مجلس وعظ يحضر فيه [ ص: 203 ] الرجال والنساء ، وكان يتكلم وهو متبرقع ; لئلا يرى النساء حسنه وجماله ، وقد حضر وعظه أبو بكر النقاش مستخفيا ، فلما سمع كلامه قام قائما وشهر نفسه ، وقال له : القصص بعدك حرام .

قال الخطيب : وكان ثقة أمينا عارفا ، جمع حديث الليث وابن لهيعة ، وله كتب كثيرة في الزهد . وكانت وفاته في ذي القعدة منها وله سبع وثمانون سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث