الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 223 ] وممن توفي فيها من الأعيان :

عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد ، أبو عمرو الدقاق

المعروف بابن السماك ، روى عن حنبل بن إسحاق وغيره ، وعنه الدارقطني وغيره ، وكان ثقة ثبتا ، كتب المصنفات الكثيرة بخطه ، توفي في ربيع الأول من هذه السنة ، ودفن بمقبرة باب التبن ، وحضر جنازته خمسون ألفا .

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ، أبو جعفر القاضي السمناني ، ولد سنة إحدى وستين ومائتين ، وسكن بغداد وحدث بها ، وكان ثقة عالما سخيا حسن الكلام ، عراقي المذهب ، وكانت داره مجمعا للعلماء ، ثم ولي قضاءالموصل وتوفي بها في هذه السنة في ربيع الأول منها .

محمد بن أحمد بن بطة بن إسحاق الأصبهاني ، أبو عبد الله

سكن نيسابور ثم عاد إلى أصبهان وليس هذا بأبي عبد الله بن بطة [ ص: 224 ] العكبري ، وهذا بضم الباء من بطة ، والفقيه الحنبلي بفتحها . وقد كان جد هذا ، وهو بطة بن إسحاق أبو سعيد ، من المحدثين أيضا . ذكره ابن الجوزي في " منتظمه " .

محمد بن محمد بن يوسف بن الحجاج أبو النضر الفقيه الطوسي

كان فقيها عالما ثقة عابدا ، يصوم النهار ويقوم الليل ، ويتصدق بالفاضل من قوته ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وقد رحل في طلب الحديث إلى الأقاليم النائية والبلدان المتباينة ، وكان قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء ، فثلث للنوم ، وثلث للتصنيف ، وثلث للقراءة .

وقد رآه بعضهم في المنام بعد وفاته ، فقال له : وصلت إلى ما طلبته ؟ فقال : إي والله ، نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد عرضت مصنفاتي في الحديث عليه ، فقبلها .

أبو بكر بن الحداد ، الفقيه الشافعي ، هو محمد بن أحمد بن محمد أبو بكر بن الحداد

أحد أئمة الشافعية ، روى عن النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله عز وجل .

وقد كان ابن الحداد فقيها فروعيا ، ومحدثا ونحويا ، وفصيحا في العبارة ، [ ص: 225 ] دقيق النظر في الفروع ، له كتاب في ذلك غريب الشكل ، وقد ولي القضاء بمصر نيابة عن أبي عبيد بن حربويه ، وذكرناه في " طبقات الشافعية " .

أبو يعقوب الأذرعي إسحاق بن إبراهيم بن هاشم بن يعقوب بن إبراهيم النهدي

قال ابن عساكر : من أهل أذرعات ; مدينة بالبلقاء ، أحد الثقات من عباد الله الصالحين ، رحل وحدث عن جماعة ، وعنه آخرون . وقال غيره : كان من أجلة أهل دمشق وعبادها وعلمائها .

وقد روى عنه ابن عساكر أشياء تدل على صلاحه وخرق العادة له ، فمن ذلك أنه قال : إني سألت الله أن يقبض بصري فعميت ، فلما استضررت بالطهارة سألت الله عوده ، فرده علي .

توفي بدمشق في هذه السنة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، وصححه ابن عساكر ، وقد نيف على التسعين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث