الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وممن توفي في هذه السنة من الأعيان أيضا :

أبو حاتم البستي بن حبان ، صاحب الصحيح .

محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد أبو حاتم البستي

صاحب " الأنواع والتقاسيم " ، وأحد الحفاظ الكبار المصنفين المجتهدين ، رحل إلى البلدان وسمع الكثير من المشايخ ، ثم ولي قضاء بلده ، ومات بها في هذه السنة ، وقد حاول بعضهم الكلام فيه من جهة معتقده ، ونسبه إلى القول بأن النبوة مكتسبة ، وهي نزعة فلسفية ، والله أعلم بصحتها عنه . وقد ذكرته في " طبقات الشافعية " .

محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن مقسم ، أبو بكر بن مقسم

العطار المقرئ
، ولد سنة خمس وستين ومائتين ، وسمع الكثير من [ ص: 282 ] المشايخ ، وروى عنه الدارقطني وغيره ، وكان من أعرف الناس بالقراءات ، وله كتاب في النحو على طريقة الكوفيين ، سماه كتاب " الأنوار " .

قال ابن الجوزي : ما رأيت مثله ، وله تصانيف أخرى ، ولكن تكلم الناس فيه بسبب تفرده بقراءات لا تجوز عند الجميع ، وكان يذهب إلى أن كل ما لا يخالف الرسم ويسوغ من حيث المعنى واللفظ ، تصح القراءة به ، كقوله تعالى : فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا [ يوسف : 80 ] أي يتناجون ، قال : لو قرئ نجيبا من النجابة لكان قويا . وقد ادعي عليه ، وكتب عليه مكتوب أنه قد رجع عن مثل ذلك ، ومع هذا لم ينته عما كان يذهب إليه حتى مات . قاله ابن الجوزي .

محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى ، أبو بكر الشافعي

ولد بجبل سنة ستين ومائتين ، وسمع الكثير ، وسكن بغداد وكان ثقة ثبتا كثير الرواية ، سمع منه الدارقطني وغيره من الحفاظ ، وكان يحدث بفضائل الصحابة حين منعت الديلم من ذلك جهرة في الجامع بمدينة المنصور مخالفة لهم ، وكذلك في مسجده بباب الشام . وتوفي في هذه السنة عن أربع وتسعين سنة ، رحمه الله تعالى بمنه وكرمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث