الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان والمشاهير :

زهير بن الحسن بن علي بن خدام ، أبو نصر الخدامي

ورد بغداد وتفقه على الشيخ أبي حامد الإسفراييني ، وسمع بالبصرة " سنن أبي داود " على القاضي أبي عمر ، وحدث بالكثير ، وكان يرجع إليه في الفتاوى وحل المشكلات ، وكانت وفاته بسرخس في هذه السنة .

سعيد بن مروان

صاحب آمد
ويقال : إنه سم ، فانتقم صاحب ميافارقين ممن سمه ، فقطعه قطعا .

[ ص: 792 ] الملك الكبير أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق الملقب طغرلبك

كان أول ملوك السلاجقة ، وكان خيرا مصليا ، محافظا على الصلاة في أوقاتها ، يديم صيام الاثنين والخميس ، حليما عمن أساء إليه ، كتوما للأسرار ، سعيدا في حركاته وتقلباته ، ملك في أيام مسعود بن محمود بن سبكتكين عامة بلاد خراسان واستناب أخاه داود وأخاه لأمه إبراهيم ينال وأولاد إخوته على كثير من البلاد ، ثم استدعاه الخليفة لملك العراق حين فسد الحال ببغداد من البساسيري وضعف الملك الرحيم ، فقدمها وجلس له الخليفة وخلع عليه سبع خلع ، ولقبه بملك الشرق والغرب ، ثم اشتغل بقتال أخيه إبراهيم حتى كان من أمر البساسيري ما ذكرناه في سنة خمسين والتي تليها ، ثم ظفر بأخيه إبراهيم فقتله ، ثم عاد إلى بغداد فاستعادها وأعاد الخليفة من حديثة عانة إلى دار خلافته ومقر سعادته ، ثم سعى في التزويج ببنت الخليفة فتزوجها بعد تمنع من الخليفة ، ودخل بها في هذه السنة ، ففرح فرحا شديدا كما ذكرنا ، ولكنه لم يتمتع بها ، فإنه عرض له مرض متلف واستمر به حتى كانت وفاته في ثامن رمضان من هذه السنة ، وله من العمر سبعون سنة ، وكان له في الملك مدة ثلاثين سنة ، منها في مملكة العراق ثمان سنين إلا ثمانية عشر يوما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث